المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٤
مسألة- ٧-: إذا أبرأه من الوديعة صاحبها بعد تعديه فيها من غير أن يردها اليه أو إلى وكيله، فقد سقط عنه الضمان، لان ذلك حقه، و له التصرف فيه بالإبراء أو المطالبة، فوجب أن يسقط بإسقاطه.
و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما يبرئ، و هو ظاهر قوله. و الثاني: لا يبرئ، قال:
لأن الإبراء لا يصح عن القيمة، لأنها لم تجب بعد، و لا يصح الإبراء من العين، لأنها في يده باقية.
مسألة- ٨-: إذا أعاره أرضا ليبني فيها أو ليغرس فيها، فلا يجوز له أن يخالف فيغرس في أرض البناء، و لا أن يبني في أرض الغراس، لأنه لا دليل على تجويز خلاف ذلك. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٩-: إذا طالب المعير المستعير بقلع ما أذن له في غرسه [١] من غير أن يضمن له أرش النقصان و أبى ذلك صاحب الغراس لم يجبر عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجبر على ذلك و ان لم يضمن.
يدل على ما قلناه ما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: من بنى في رباع قوم بإذنهم فله قيمته، و لأنا قد أجمعنا على أن له قلعه مع ضمان النقصان، و لا دليل على جواز ذلك مع عدمه.
[١] م: في أرضه.