المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٦
مسألة- ١٩-: إذا قال لفلان علي ألف درهم، فجاء بألف، فقال: هذه التي أقررت لك بها كانت لك عندي وديعة، كان القول قوله، لأن الأصل براءة الذمة [١]، و لا يعلق عليها شيء إلا بدليل، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يكون ذلك للمقر له، و له أن يطالبه بالألف التي أقر بها.
مسألة- ٢٠-: إذا قال لفلان علي قفيز لا بل قفيزان، أو درهم لا بل درهمان، لزمه قفيزان و درهمان، لان قوله لا بل للإضراب عن الأول و الاقتصار على الثاني، و به قال (- ش-).
و قال زفر، و داود: يلزمه ثلاثة أقفزة و ثلاثة دراهم. فأما إذا قال: له عندي قفيز حنطة لا بل قفيز شعير لم يسقط الذي أقر به أولا، لأنه استدرك جنسا آخر.
مسألة- ٢١-: إذا أقر لرجل يوم السبت بدرهم، ثمَّ قال: يوم الأحد له علي درهم، لم يلزمه الا درهم واحد، و يرجع إليه في التفسير، لأنه يحتمل أن يكون ذلك تكرارا و اخبارا عن الدرهم المقدم، و الأصل براءة الذمة، و هو مذهب (- ش-). و قال (- ح-): يلزمه درهمان.
مسألة- ٢٢-: إذا قال له علي من درهم الى عشرة لزمه تسعة، لأن لفظة «من» للابتداء، كما إذا قال سرت من الكوفة إلى البصرة، و الحد هو العشرة فيحتمل أن يكون داخلة فيه، و الا يكون كذلك فلا يلزم الا اليقين، و به قال بعض أصحاب (- ش-).
و فيهم من قال: يلزمه ثمانية، و به قال زفر، قالوا: لأنه جعل الأول و العاشر حدا، و الحد لا يدخل في المحدود. و فيهم من قال: يلزمه العشرة، لان «من» للابتداء، و هو داخل و العاشر حد و هو داخل في المحدود.
[١] م: براءة و لا يعلق عليها الا بدليل.