المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٥
و قال (- ش-): لا يخلو أن يبين كيفية الاستيلاد أو يطلق، فان بين ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها أن يقول استولدتها في ملكي، فعلى هذا يكون الولد حر الأصل، و لا يكون عليه ولاء و يثبت نسبه، و يصير الجارية أم ولده و يعتق بموته من رأس المال، فان كان هناك دين قدم عليه، لأنه لو ثبت بالبينة لقدم عليه، فكذلك إذا ثبت بالإقرار.
و ان قال استولدتها في ملك الغير بشبهة، فإن الولد حر الأصل، و هل تصير الجارية أم ولد؟ فعلى قولين. و ان قال: استولدتها بنكاح، فان الولد قد انعقد مملوكا و عتق عليه لما ملك و ثبت عليه الولاء و الجارية لا تصير أم ولده، خلافا لح. و ان أطلق و لم يعين حتى مات، فالولد حر في جميع الأحوال و لا ولاء عليه و الجارية فيه خلاف بين أصحابه، منهم من قال: لا تصير أم ولد و تباع في ديون الغرماء، و منهم من قال: تصير أم ولده.
مسألة- ١٦-: إذا أقر بحمل و أطلق، فإن إقراره باطل على ما قاله (- ش-) في كتاب الإقرار و المواهب، و هو قول (- ف-). و ذكر في كتاب الإقرار بالحكم الظاهر أنه صح، و به قال (- م-)، و أصحاب (- ح-) ينصرون قول (- ف-)، فالمسألة على قولين على مذهب (- ش-).
و الاولى أن نقول: يصح إقراره، لأنه يحتمل أن يكون إقراره من جهة صحيحة، مثل ميراث أو وصية، و يحتمل أن يكون من جهة فاسدة، و الظاهر من الإقرار الصحة فوجب حمله عليه.
مسألة- ١٧- (- «ج»-): إذا أقر العبد بما يجب عليه به الحد، مثل القصاص و القطع و الجلد لم يقبل إقراره. و قال جميع الفقهاء: يقبل إقراره.
مسألة- ١٨- (- «ج»-): إذا أقر العبد بالسرقة، لا يقبل إقراره و لا يقطع. و عند الفقهاء يقبل و يقطع، و لا يباع في المال المسروق. و (- للش-) فيه قولان.