المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٤
و قال (- ح-): إذا ضاق المال قدم دين الصحة على دين المرض، فان فضل شيء صرف الى دين المرض.
مسألة- ١٣- (- «ج»-): يصح الإقرار للوارث في حال المرض، و به قال أبو عبيد [١]، و أبو ثور، و عمر بن عبد العزيز، و الحسن البصري، و هو أحد قولي (- ش-).
و القول الأخر أنه لا يصح، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و سفيان، و (- د-). و قال أبو إسحاق المروزي: المسألة على قول واحد، و هو أنه يصح إقراره، و على المسألة إجماع الفرقة.
مسألة- ١٤- (- «ج»-): قد بينا أن الإقرار للوارث يصح، و على هذا لا فرق بين حال الإقرار و بين حال الوفاة، فإنه يثبت الإقرار، و كل من قال: لا يصح الإقرار للوارث، فإنما اعتبر حال الوفاة كونه وارثا لا حال الإقرار، حتى قالوا:
لو أقر لأخيه و له ابن ثمَّ مات الابن و مات هو بعده لا يصح إقراره لأخيه.
و لو أقر لأخيه و ليس له ولد ثمَّ رزق ولدا، صح إقراره له، لان حال الموت ليس هو بوارث. و قال عثمان البتي: الاعتبار بحال الإقرار، و هذا الفرع يسقط عنا، لما قدمنا من أن الإقرار للوارث يصح على كل حال بل الوصية للوارث عندنا صحيحة.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): إذا كانت له جارية و لها ولد، فأقر في حال مرضه بأن ولدها ولده منها، و ليس له مال غيرها قبل إقراره فألحق الولد به، سواء أطلق ذلك أو بين كيفية الاستيلاد لها في ملكه أو في ملك الغير بعقد أو شبهة.
و أما الجارية فإنها تصير أم ولده على كل حال أيضا، الا أنها تباع في الدين إذا لم يخلف غيرها شيئا، و ان خلف غيرها شيئا قضى منه الدين، و انعتقت هي على الولد، و ان لم يف بالدين استسعيت فيما يبقي من الدين.
[١] خ: أبو عبيدة (أبو عبيد خ).