المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠١
«لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ» [١] و قال كانت اثنين و سبعين موطنا، و روى أصحابنا أنها كانت ثمانين موطنا.
مسألة- ٢-: إذا قال لفلان علي مال أكثر من مال فلان، ألزم مقدار مال الذي سماه، و قبل تفسيره في الزيادة، قليلا كان أو كثيرا. و ان فسر الكل بمثل ماله، لم يقبل ذلك منه، لان لفظة أكثر موضوعة في اللغة للزيادة.
و قال (- ش-): يقبل منه إذا فسره بمثل ماله من غير زيادة.
مسألة- ٣-: إذا قال له علي دراهم، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم، لأن أقل الجمع ثلاثة، و ان قال دراهم عظيمة أو كثيرة أو خطيرة، فعلى ما مضى من الخلاف فيه.
و قال (- ش-): يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها، و في الناس من قال: يلزمه درهمان.
مسألة- ٤-: إذا قال له علي ألف و درهم لزمه درهم و يرجع في تفسير الألف اليه، و كذلك مائة و درهم، أو ألف و دار، أو ألف و عبد، فإنه يرجع في تفسير الألف إليه، لأنه مبهم، فيجب أن يرجع إليه في تفسيره، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان عطف على الالف من الموزون أو المكيل كان ذلك تفسيرا للألف، فإن عطف عليها غير المكيل و الموزون لم يكن تفسيرا لها.
فأما إذا قال: له عندي مائة و خمسون درهما، فإنه يكون الكل دراهم، لان الخمسين أفادت الزيادة و لم يفد التمييز و التفسير، و قوله «درهما» في آخر الكلام يفيد تفسيرا و تمييزا، فيجب أن يكون تمييزا و تفسيرا لجميع العدد.
و في الناس من قال: ان المائة يكون مبهمة، و قوله «و خمسون درهما» يكون قوله «درهما» تفسيرا للخمسين دون المائة، لأنها جملة أخرى. و الصحيح
[١] سورة التوبة: ٢٤.