المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠
يخاف التلف أو الزيادة في العلة مسح عليها و تمم وضوءه و صلى و لا اعادة عليه.
و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي و أصحابه، الا أنهم قالوا الإعادة على قولين.
مسألة- ١٦٧-: يجوز المسح على الجبائر سواء وضعها على طهر أو غير طهر و قال الشافعي: لا يجوز المسح عليها الا بوضعها [١] على طهر، و هل يلزم [٢] الإعادة على قولين. و هل يستديم الصلوات الكثيرة به؟ فيه قولان. و هل يمسح جميع الجبائر؟ فيه قولان.
و الذي نقوله: أنه يجوز له أن يمسح على الجبائر فلا يجب أن يكون على طهر، و يلزمه استيعابها.
و يجوز له استباحة الصلوات الكثيرة بذلك، بدلالة قوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١]، و الاخبار و عمومها، و إيجاب الإعادة يحتاج الى دليل.
مسألة- ١٦٨- (- «ج»-): يجوز التيمم [٣] لصلاة الجنازة مع وجود الماء، و يجوز أن يصلي عليها و ان لم يتطهر أصلا، و به قال ابن جرير الطبري و الشعبي و قال الأوزاعي، و الثوري، و أبو حنيفة، و أصحابه: يجوز بالتيمم و لا يجوز ذلك من غير تيمم و لا وضوء.
و قال الشافعي: لا يجوز له أن يتيمم أصلا إذا كان واجدا للماء.
مسألة- ١٦٩- (- «ج»-): إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من
[١] إلا إذا وضعها- كذا في م، د.
[٢] يلزمه- كذا في م، د، الخلاف.
[٣] أن يتيمم- كذا في م، الخلاف.
[١] الحج- آية ٧٨.