المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٩
لما روي عن النبي عليه السّلام أنه عرض له جلب [١] فأعطى عروة البارقي دينارا ليشتري به شاة للأضحية، فاشترى به شاتين، ثمَّ باع إحداهما بدينار فجاء الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بشاة و دينار، فقال: هذه الشاة و هذا ديناركم، فقال له النبي عليه السّلام كيف صنعت فذكر له ما صنع، فقال النبي عليه السّلام: بارك اللّه لك في صفقة يمينك.
و به قال أكثر أصحاب (- ش-).
و قال (- ش-) في كتاب الإجارات: أن إحداهما يلزمه بنصف دينار، و هو بالخيار في الأخرى ان شاء أمسكها بالنصف الأخر، و ان شاء ردها، و يرجع على الوكيل بنصف دينار. قال الطبري: و المذهب الصحيح الأول.
و قال (- ح-): يلزم الموكل البيع في إحدى الشاتين بنصف دينار و يلزم الوكيل في الأخرى نصف دينار، و يرجع الموكل عليه بنصف دينار.
مسألة- ٢٣-: إذا قال ان قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع، فان ذلك لا يصح، لأنه لا دليل على صحته، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يصح.
[١] الجلب ج اجلاب: ما تجلبه من بلد الى بلد.