المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٥
مسألة- ٦-: إذا وكل رجلا في تثبيت حد القذف أو القصاص عند الحاكم و اقامة البينة عليه، فالتوكيل صحيح فيه، بدلالة عموم الاخبار في جواز التوكيل و الأصل أيضا جوازه، و به قال جميع الفقهاء، الا (- ف-) فإنه قال: لا يصح التوكيل في تثبيت الحد بحال.
مسألة- ٧-: يصح التوكيل في استيفاء الحدود التي في الادميين و ان لم يحضر الموكل، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه.
و لأصحاب (- ش-) ثلاث طرق: فذهب أبو إسحاق المروزي الى أن الصحيح ما ذكره في كتاب الجنايات من أن التوكيل صحيح مع غيبة الموكل. و منهم من قال: الصحيح ما ذكره هاهنا من أنه يعتبر حضور الموكل. و منهم من قال:
المسألة على قولين.
و قال (- ح-): لا يجوز استيفاؤها مع غيبة الموكل. و استدل من اعتبر حضور الموكل بقوله عليه السّلام «ادرؤوا الحدود بالشبهات» و قال: في استيفاء هذا الحد شبهة، لأنه لا يدري الوكيل هل عفى عن هذا القصاص الموكل أو لم يعف؟
مسألة- ٨-: إذا وكله في تصرف شيء سماه له، ثمَّ قال: و قد أذنت لك أن تصنع ما شئت، كان ذلك إذنا في التوكيل، لان ذلك من جملة ما يشاء. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ٩-: جميع من بيع مال غيره، و هم ستة أنفس: الأب، و الجد و وصيهما، و الحاكم، و أمين الحاكم، و الوكيل، لا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه الا اثنين الجد و الأب، و لا يصح لغيرهما، و به قال (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ع-): يجوز ذلك للجميع. و قال زفر: لا يجوز لأحد منهم أن يبيع من نفسه شيئا. و قال (- ح-): يجوز للأب و الجد و الوصي الا أنه اعتبر في الوصي أن يشتريه بزيادة ظاهرة، مثل أن يشتري ما يساوي عشرة بخمسة عشر، فان اشتراه