المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٩
لأنه لا دلالة على صحتها، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يصح.
مسألة- ٥-: شركة المفاوضة باطلة، لأنه لا دلالة على صحتها، و به قال (- ش-)، و لها حكم في اللغة دون الشرع. قال صاحب إصلاح المنطق: شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما، و وافقه على ذلك (- ك-)، و (- ق-)، و (- ر-).
و قال (- ح-): هي صحيحة إذا صحت شرائطها و موجباتها، و شروطها أن يكون الشريكان مسلمين حرين، فاذا كان أحدهما مسلما و الأخر كافرا، أو كان أحدهما حرا و الأخر مكاتبا لم يجز الشركة. و من شروطها أن يتفق قدر المال الذي ينعقد الشركة في جنسه، و هو الدراهم و الدنانير، فاذا كان مال أحدهما أكثر لم يصح الشركة، أو أخرج أحدهما للشركة من ذلك المال أكثر مما أخرجه الأخر لم يصح.
و أما موجباتها فهو أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فيما يكسبه قل ذلك أم كثر، و فيما يلزمه من غراماته بغصب و كفالة بمال، فهذه جملة ما يشرطونه من الشرائط و الموجبات، و به قال (- ر-)، و (- ع-).
مسألة- ٦-: شركة الأبدان عندنا باطلة، و هي أن يشترك الصانعان على أن ما يرتفع لهما من كسبهما، فهو بينهما على حسب شرطهما، سواء كانا متفقي الصنعة كالنجارين و الخبازين، أو مختلفي الصنعة كالنجار و الخباز، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجوز مع اتفاق الصنعة و اختلافها، و لا يجوز في الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد و الاغتنام. و قال (- ك-): يجوز الاشتراك مع اتفاق الصنعة و لا يجوز مع اختلافها. و قال (- د-): يجوز الشركة في جميع الصنائع و في الاحتشاش و الاحتطاب و الاصطياد و الاغتنام.
مسألة- ٧-: شركة الوجوه باطلة، و صورتها أن يكون رجلان وجيهان في السوق و ليس لهما مال، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل واحد منهما بجاهه في ذمته و يكون ما يرتفع بينهما، و به قال (- ش-)، و قال (- ح-): تصح فاذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب ما شرطاه بينهما.