المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨
عليه و الباقي عليه جراح [١] أو علة يضر بهما [٢] وصول الماء إليهما [٣] جاز له التيمم و لا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا، بدلالة عموم الآية و الاخبار، و ان غسلها ثمَّ تيمم كان أحوط.
و قال أبو حنيفة: ان كان الأكثر صحيحا غسل الجميع و لا يتيمم، و ان كان الأكثر سقيما تيمم و لا يغسل.
و الذي عليه عامة أصحاب الشافعي أنه يغسل ما يقدر على غسله و يتيمم. و قال بعض أصحابه مثل ما قلناه أنه يقصر على التيمم.
مسألة- ١٦٢-: إذا حصل على بعض فرجه أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على غسلها لا لم فيه أو قرح أو جراحة [٤] يغسل ما يمكنه و يصلي و ليس عليه الإعادة، لعموم الآية و الاخبار في أن من صلى بتيمم لا اعادة عليه.
و قال الشافعي: يغسل منه ما يمكنه و يصلي ثمَّ يعيد الصلاة و قال [٥] في القديم انه لا يعيد، و هو اختيار المزني و قول أبي حنيفة.
مسألة- ١٦٣-: إذا عدم الماء لطهارته و التراب لتيممه و معه ثوب أو لبد سرج نفضة و تيمم به، و ان لم يجد الا الطين وضع يده فيه ثمَّ فركه و تيمم به [٦] و صلى [٧] و لا اعادة عليه، لأنه لا دليل على وجوب الإعادة.
و قال الشافعي مثل ذلك، الا أنه قال: يعيد الصلاة، و به قال أبو يوسف
[١] جرح- كذا في م.
[٢] بها- كذا في د، الخلاف.
[٣] إليها- كذا في د، الخلاف.
[٤] جراح- كذا في م، د، الخلاف.
[٥] قوله- كذا في م، د.
[٦] و يتيمم و يصلى- كذا في م.
[٧] يصلى- كذا في د.