المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٤
لأنه قصد به وقاية عرضه.
مسألة- ٢-: إذا أخرج من داره روشنا الى طريق المسلمين، و كان عاليا لا يضر بالمارة ترك ما لم يعارض فيه أحد [١] من المسلمين، فان عارض فيه واحد منهم وجب قلعه، لان الطريق لجميع المسلمين، فاذا طالبه واحد منهم كان له ذلك كسائر الحقوق، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة و ترك، و به قال (- ك-)، و (- ع-)، و (- ق-) و أبو يوسف، و محمد، و لا خلاف أنه لو سقط ذلك فوقع على إنسان فقتله أو على مال فأتلفه لزمه الضمان، فلو كان ذلك جائزا لم يكن عليه ضمان [٢].
مسألة- ٣-: معاقد القمط و هي مساد الخيوط من الخص إذا كان الى أحد الجانبين، و كان الخلاف [٣] في الخص قدم دعوى من العقد اليه، و به قال أبو يوسف و زاد بخوارج الحائط و انصاف اللبن و يقدم بهما.
و قال (- ح-)، و (- ش-): لا يقدم بشيء من ذلك.
مسألة- ٤-: إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما و هو غير متصل بينها أحدهما [٤] و انما هو مطلق و لأحدهما عليه جذوع، فإنه لا يحكم بالحائط لمن الجذوع له لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يحكم بالحائط لصاحب الجذوع إذا كان أكثر من جذع واحد فان كان واحدا فلا يقدم به بلا خلاف.
دليلنا: قوله عليه السّلام: «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» و لم يفرق
[١] خ: فيه واحد من المسلمين.
[٢] خ: لم يلزمه ضمان.
[٣] خ: و كان الخلف.
[٤] خ: ببناء أحدهما.