المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٥
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و هو قوله في الجديد. و قال في القديم:
يرد على الغرماء، فاذا حلفوا استحقوا المال و قسموه بينهم.
مسألة- ١٩-: إذا باع الوكيل على رجل ماله، أو الولي مثل الأب و الجد و الحاكم و أمينه و الوصي، ثمَّ استحق المال على المشتري، فان ضمان العهدة يجب على من يبيع عليه ماله، فان كان حيا كان في ذمته، و ان كان ميتا كانت العهدة في تركته و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يجب على الوكيل، و قال في الحاكم و أمينه: انهما لا يضمنان.
يدل على ما قلناه أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على لزوم ذلك للوكيل، أو هؤلاء، فيجب أن يلزم من يباع عليه [١]، و الا لم يكن من يستحق عليه.
مسألة- ٢٠-: إذا كان للمفلس دار، فبيعت في دينه و باعها أمين القاضي و قبض الثمن و هلك [٢] في يده و استحقت الدار، فإن العهدة تكون في مال المفلس فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار، لان المال أخذ منه ببيع لم يسلم اليه [٣]، فوجب أن يرد عليه الثمن، و ليس هذا دينا له على المفلس، فيكون كأحد الغرماء، و هو قول (- ش-) في رواية المزني، و روي حرملة عنه أنه قال:
يكون المشتري كأحد الغرماء.
مسألة- ٢١-: تقبل البينة على إعسار الإنسان، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): لا تقبل الشهادة على الإعسار، سواء كان الشهود من أهل المعرفة الباطنة به أو لم يكونوا.
دليلنا: أن هذه الشهادة ليست على مجرد النفي و انما يتضمن إثبات صفة في
[١] خ: فيجب ان يلزم الموكل و الا لم يكن.
[٢] خ: فهلك.
[٣] خ: لم يسلم له.