المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٤
مسألة- ١٤-: من مات و عليه دين مؤجل حل عليه بموته، و به قال (- ح-)، و (- ش-) و (- ك-)، و أكثر الفقهاء. و قال الحسن البصري: لا تصير المؤجلة حالة بالموت، فاما إذا كانت له ديون مؤجلة، فلا تحل بموته بلا خلاف إلا رواية شاذة رواها أصحابنا انها تصير حالة.
مسألة- ١٥-: إذا فلس [١] من عليه الدين و كان ما في يده لا يفيء بقضاء ديونه، فإنه لا يؤاجر ليكتسب و يدفع الى الغرماء، و به قال (- ح-)، و (- ش-) و أكثر الفقهاء.
و قال (- د-)، و (- ق-)، و عمر بن عبد العزيز، و عبيد اللّه بن الحسن العنبري، و سوار بن عبد اللّه [٢] القاضي: أنه يؤاجر و يؤخذ أجرته فيقسم بين [٣] غرمائه.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دلالة على [٤] وجوب إجارته [٥]، و أيضا قوله تعالى «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» و لم يأمر بالكسب.
مسألة- ١٦-: المفلس إذا ماتت زوجته، وجب أن يجهز من [٦] ماله.
و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١٧-: لا يجب على المفلس بيع داره التي يسكنها، و لا خادمه الذي يخدمه. و قال (- ش-): يجب عليه ذلك، و به قال باقي الفقهاء.
مسألة- ١٨-: المفلس إذا ادعى على غيره مالا و لم يقم له بينة، فرد عليه اليمين فلم يحلف لا يرد على الغرماء اليمين، لأنه لا دلالة عليه في الشرع.
[١] خ: إذا أفلس.
[٢] خ: سوار بن عبد اللّه.
[٣] خ: فتقسم.
[٤] خ: و لا دليل.
[٥] خ: إجارته و تكسبه.
[٦] خ: ان يجهرها.