المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٣
و روي عن عمر بن الخطاب أنه خطب الناس و قال: الا أن أسيفع جهينة قد رضى من دينه و أمانته بأن يقال سبق الحاج فأدان معرضا فأصبح قد دين به فمن كان له عليه مال [١]، فليحضر غدا فانا بايعوا ماله و قاسموه بين غرمائه.
مسألة- ١١-: إذا فلس [٢] الرجل و حجر عليه الحاكم ثمَّ تصرف في ماله اما بالهبة أو البيع أو بالإجارة [٣] أو العتق أو الكتابة أو الوقف، كان تصرفه باطلا بدلالة الخبر أن عليا عليه السّلام يفلس الرجل فاذا ثبت ذلك فمن خالف أمر الإمام أو النائب عنه كان تصرفه باطلا، و لأنه تصرفه متى كان صحيحا فلا فائدة للحجر [٤].
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه [٥]، و هو الصحيح عندهم. و الثاني: أن تصرفه موقوف و يقسم ماله سوى ما تصرف فيه بين غرمائه، فإن وفى بهم نفذ تصرفه، و ان لم يف أبطل تصرفه [٦].
مسألة- ١٢-: إذا أقر المحجور عليه بدين لغيره، و زعم أنه كان عليه قبل الحجر، قبل إقراره و شارك الغرماء، لأن إقراره صحيح، و الخبر على عمومه في قسمة ماله بين غرمائه، و هو اختيار (- ش-)، و له قول آخر و هو أن يكون في ذمته يقضي من الفاضل من دين غرمائه.
مسألة- ١٣-: من كان عليه ديون حالة و مؤجلة، و حجر عليه الحاكم بسبب الديون الحالة، لا تصير المؤجلة حالة، لأنه لا دلالة عليه، و هو الصحيح من أحد قولي (- ش-)، و قوله الأخر انها تصير حالة، و به قال (- ك-).
[١] خ: عليه دين.
[٢] خ: إذا أفلس.
[٣] خ: أو الإجارة.
[٤] خ: و لأنه كان يؤدى الى انه لا فائدة للحجر متى فرضنا أن تصرفه يكون صحيحا.
[٥] خ: أحدهما.
[٦] خ: فان كان و في لهم صح تصرفه و ان لم يف بطل تصرفه.