المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٢
مسألة- ٧-: إذا باع رجل ثوبا من رجل و كان خاما، فقصره أو قطعه قميصا و خاطه بخيوطه [١]، أو باعه حنطة فطحنها أو غزلا فنسجه، ثمَّ أفلس بالثمن، ثمَّ وجد البائع عين ماله فالبائع أحق بعين ماله و شاركه [٢] المفلس فيها و يستحق أجرة المثل في العمل عليه، و هو اختيار الشافعي.
و قال المزني: لا يشاركه فيها و يختص البائع بها.
دليلنا: أن هذه الصنائع إذا كانت لها أجرة و العمل غير منفصل من العين، فيجب أن يشاركه صاحب العين بصنعته، و الا أدى الى بطلان حقه.
مسألة- ٨-: إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرماء، ثمَّ ظهر غريم آخر فان الحاكم ينقص القسمة و يشاركهم هذا الغريم فيما أخذوه، بدلالة عموم الأخبار التي وردت في أن رأس المال يقسم بين الغرماء، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): لا ينقص الحاكم القسمة، و انما يكون دين هذا الغريم فيما يظهر للمفلس من المال بعد ذلك.
مسألة- ٩-: للحاكم أن يحجر على من عليه الدين عندنا و عند (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز له الحجر عليه بحال، بل يحبسه أبدا الى أن يقضيه.
مسألة- ١٠-: يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلس و يقسمه على [٣] الغرماء و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ليس له بيعه، فإنما يجبره على بيعه، فان باعه و الا حبسه الى أن يبيعه و لا يتولاه بنفسه من غير اختيار.
دليلنا: ما روى كعب بن مالك أن النبي عليه السّلام حجر على معاذ و باع ماله في دينه.
[١] خ: بخيوط منه.
[٢] خ: و يشاركه.
[٣] خ: بين الغرماء.