المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٩
بالدباغ عندنا.
و قال (- ش-): يعود ملكه قولا واحدا، و هل يعود الرهن؟ فيه وجهان [١].
مسألة- ٣٢-: إذا اشترى عبدا بألف و رهن به عصيرا و قبضه و اختلفا، فقال الراهن: أقبضتك عصيرا، و قال المرتهن: أقبضتنيه خمرا فلي الخيار، كان القول قول المرتهن مع يمينه، لان هذا اختلاف في القبض، لأنه إذا ادعى المرتهن أنه قبضه خمرا و قبض الخمر كلا قبض، فصار كأنه اختلاف في القبض و في اختلاف القبض القول قول المرتهن، و هو مذهب (- ح-) و هو أحد قولي (- ش-).
و الثاني القول قول الراهن، و هذا القول أيضا قوي، لأنهما اتفقا في القبض و انما يدعي المرتهن أنه قبض فاسد.
مسألة- ٣٣-: الخمر ليست بمملوكة و يجوز إمساكها للتخلل و للتخليل.
و قال (- ش-): ليست بمملوكة و لا يجوز [٢] إمساكها و يجب إراقتها.
و قال (- ح-): هي مملوكة كالعصير و لا يجب عليه إراقتها، و يجوز له إمساكها للتخلل و للتخليل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة على نجاسة الخمر و على تحريمها، فعلى من ادعى انها مملوكة الدلالة، و لا خلاف بين الطائفة في جواز التخلل و التخليل.
مسألة- ٣٤-: إذا رهن نخلا مطلعا و لم يشرط أن يكون الطلع رهنا، لم يدخل الطلع في الرهن، لأن الأصل عدم كونه رهنا، فمن ادعى دخوله في الرهن بدخول النخل فيه فعليه الدلالة. و (- للش-) فيه قولان.
[١] خ: على وجهين.
[٢] خ: ليست مملوكة و لا يحل إمساكها.
[٣] ح: أو التخليل.