المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٧
مسألة- ٢٧-: إذا رهن عبيده رهنا على ألف و قبضه الرهن، ثمَّ أقرض [١] ألفا آخر على ذلك الرهن بعينه، كان ذلك صحيحا و يكون الرهن بألفين [٢] ألف متقدمة، و ألف متأخرة، بدلالة عموم الاخبار و الآية في جواز الرهن، و هو مذهب (- ش-) في القديم، و اختيار المازني، و به قال أبو يوسف.
و قال في الجديد: لا يجوز، و به قال (- ح-)، و (- م-).
مسألة- ٢٨-: إذا أقر أن عبده جنى على غيره، و أنكر المرتهن ذلك، أو أقر أنه كان غصبه من فلان ثمَّ رهنه، أو باعه منه ثمَّ رهنه، أو أنه أعتقه ثمَّ رهنه، و أنكر ذلك المرتهن، كان إقراره لمن أقر له به صحيحا في حقه و يلزمه، لأن إقرار العامل على نفسه جائز لا مانع منه في الشرع، و لا يلزم ذلك في حق المرتهن.
و (- للش-) قولان: أحدهما لا ينفذ إقراره، و به قال (- ح-). و الثاني: ينفذ [٣].
إذا دبر عبده ثمَّ رهنه، بطل التدبير و صح الرهن ان قصد بذلك فسخ التدبير و ان لم يقصد بذلك فسخ التدبير لم يصح الرهن.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدهما مثل ما قلناه إذا قال: انه وصيته. و الثاني: ان التدبير عتق بصفة فينفذ التدبير و يبطل الرهن، و منهم من قال: الرهن باطل، سواء قلنا التدبير وصيته أو عتق بصفة.
يدل على مذهبنا إجماع الفرقة على ان التدبير بمنزلة الوصية، و الوصية له الرجوع فيها بلا خلاف، فاذا لم يقصد الرجوع فلا دلالة على بطلانه، و لا دلالة على صحة الرهن، فينبغي أن يكون باطلا. و قلنا انه يصح التدبير و الرهن معا، لأنه لا دلالة على بطلان أحدهما [٤] كان قويا، و به قال قوم من أصحاب (- ش-)، و هو المذهب عندهم
[١] خ: ثمَّ افترض.
[٢] خ: بالالفين.
[٣] خ: و الثاني ينفذ مسألة إذا دبر.
[٤] خ: على بطلان واحد منهما.