المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٤
معسرا، فان [١] كان موسرا لزمته [٢] قيمتها و يكون رهنا مكانها، و ان كان معسرا تستسعي الجارية في قيمتها ان كانت دون الحق و يرجع بها على الراهن.
مسألة- ١٩-: لا يجوز للراهن أن يطأ الجارية المرهونة، و لأصحاب (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٢٠-: إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن، لم تنفسخ الرهن، سواء حملت أو لم تحمل، لان عندنا لا يزول ملكه بالحمل، فإن أعتقها بإذنه انفسخ.
و قال (- ش-): إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة أو أعتقها بإذن [٣] المرتهن و أحبلها، فإنها تخرج من الرهن، و لا يجب على الواطئ قيمته، لأنه [٤] أذن في فعل ينافي الرهن و بطل الرهن، كما إذا أذن في البيع فباعها، أو أذن في الأكل فيما يؤكل.
مسألة- ٢١-: إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن مع العلم بتحريم ذلك لم يجب عليه المهر، لأنه لا دلالة عليه في الشرع. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ٢٢-: إذا أتت هذه الجارية الموطوءة بإذن الراهن بولد، كان حرا لاحقا بالمرتهن بالإجماع، و لا يلزمه عندنا قيمته، لأنه لا دلالة عليه و الأصل براءة الذمة.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما يجب عليه قيمته، و الأخر لا يجب.
مسألة- ٢٣-: إذا بيعت هذه الجارية، ثمَّ اشتراها المرتهن، فإنها يكون
[١] خ: و قال أبو حنيفة تصير أم ولد و تعتق سواء كان موسرا أو معسرا فان كان.
[٢] خ: لزمه.
[٣] خ: الجارية المرهونة بإذن المرتهن.
[٤] خ: قيمتها لأنه.