المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٦
الحمل و تراضيا به، كان جائزا، لأنه لا مانع منه. و قال (- ش-): لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك.
مسألة- ٣٠-: إذا أخذ المسلم السلم و حدث عنده فيه عيب، ثمَّ وجد به عيبا كان قبل القبض، لم يكن له رده، و كان له المطالبة بالأرش، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
ليس له الرجوع بالأرش.
دليلنا أنه إذا ثبت أنه انما يستحقه بريا من العيب، فإذا أخذه معيبا كان له أرش عيبه، فأما الرد فليس له إجماعا.
مسألة- ٣١-: إذا جاء المسلم اليه بالمسلم فيه أجود مما شرطه من الصفة، و قال: خذها [١] و أعطني بدل الجودة دراهم لم يجز، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
يجوز.
دليلنا أن الجودة صفة لا يمكن افرادها بالبيع، و لا دليل على صحة ذلك.
مسألة- ٣٢-: إذا أسلم جارية صغيرة في جارية كبيرة كان جائزا، لأنه لا مانع منه، و الأصل جوازه. و قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٣٣-: استصناع الخفاف و النعال و الأواني من الخشب و الصفر و الرصاص و الحديد لا يجوز، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يجوز لان الناس قد اتفقوا على ذلك.
يدل على بطلانه أنا أجمعنا على أنه لا يجب تسليمه، و انه بالخيار بين التسليم و رد الثمن، و المشتري لا يلزمه قبضه، فلو كان العقد صحيحا لما جاز ذلك، و لان ذلك مجهول غير معلوم بالمعاينة، و لا موصوف بالصفة في الذمة فيجب المنع منه.
[١] م: خذ هذا.