المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٤
العبد مجازا لا حقيقة. و أما الحديث الثاني، فإنه ضعيف.
و قال (- د-): من أعتق عبدا و له مال، فماله لسيده الا أن يصح حديث عبد اللّه ابن أبي حفص، و قد رووا أنه قال: فمال العبد له. و رووا أيضا أنه قال: فماله لسيده الا أن يجعل له، فتعارض الاخبار.
و أما حديث سلمان ففيه جوابان: أحدهما أن سلمان لم يكن عبدا و انما كان مغلوبا عليه مسترقا بغير حق، يدل عليه أن النبي عليه السّلام قال له: سلهم أن يكاتبوك فلما فعلوا قال النبي عليه السّلام استنقذوه، و انما يقال هذا فيمن كان مقهورا بغير حق. و الثاني أنه لو كان مملوكا أيضا فلا حجة فيه، لأنه لا خلاف أن هدايا المملوك لا يقبل بغير اذن سيده، فلما قبلها النبي عليه السّلام ثبت أنه كان بإذن سيده.
مسألة- ٢١١-: إذا كان مع العبد مائة درهم، فباعه بمائة درهم و درهم صح البيع، بدلالة الآية، فان باعه بمائة درهم لم يصح، و به قال (- ح-). و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ٢١٢-: إذا كان ماله دينا فباعه و ماله صح البيع بدلالة الآية [١]، و لان البيع [٢] عندنا صحيح. و قال (- ش-): لا يصح.
مسألة- ٢١٣-: إذا باعه عبده و مالا، ثمَّ علم بالعيب و ما حدث به عنده [٣] عيب و لا نقص كان له رده و المال معه، و به قال (- ش-). و قال داود: يرده دون المال.
اختلاط الحرام بالحلال
مسألة- ٢١٤-: من اختلط ماله الحرام بالحلال، فالشراء مكروه منه و ليس بحرام إذا لم يكن الحرام بعينه، سواء كان الحرام أقل أو أكثر أو متساويا،
[١] م: بإضافة «و أحل اللّه البيع».
[٢] م: لان بيع الدين.
[٣] م: و ما حدث عنده.