المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٩
ذلك.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها لا يرده. و الثاني يرده و لا يرد معه شيئا. و الثالث يرده و يرد معه أرش النقص الذي حدث في يده.
مسألة- ١٩٣-: إذا اشترى ثوبا و نشره فوجد به عيبا، و كان النشر ينقص من ثمنه، مثل الشاهجاني المطوي على طاقين، لم يكن له الرد، لما قلناه في المسألة الأولى سواء.
و قال أصحاب (- ش-): ان كان مما لا يمكن الوقوف عليه الا بالنشر، فعلى الخلاف الذي بينهم، و فيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى.
مسألة- ١٩٤-: إذا كان لرجل عبد فجنى، فباعه مولاه بغير اذن المجني، فإن كانت جناية توجب القصاص، فلا يصح بيعه، لأنه بيع ما لا يملكه، فإنه حق للمجني عليه. و ان كانت جناية توجب الأرش، صح إذا التزم مولاه الأرش، لأنه لا وجه لفساد البيع هاهنا.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما يصح [١]، و هو اختيار المزني، و (- ح-)، و لم يفصلوا و الثاني لا يصح، و لم يفصل.
مسألة- ١٩٥- (- «ج»-): إذا اشترى رجل من غيره عبدا، فقبضه ثمَّ ظهر به عيب، فإنه يرده بكل عيب يظهر فيه في مدة الثلاثة [٢] أيام من حين العقد، و ما يظهر بعد الثلاث فإنه لا يرده بعد إلا ثلاثة عيوب: الجنون، و الجذام، و البرص فإنه يرده إلى سنة و لا يرده بعد السنة بشيء من العيوب.
و قال (- ش-): لا يجوز له رده بشيء من العيوب التي يحدث بعد القبض.
مسألة- ١٩٦-: من باع شيئا و به عيب لم يبينه، فعل محظورا و كان للمشتري
[١] م: يصح بيعه.
[٢] د: في هذه الثلاثة.