المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٥
القبض، ثمَّ وجد به عيبا كان به قبل البيع ردها و رد الولد معها، لان عقد البيع قد اشتمل على جارية حامل، فالحمل داخل في الثمن.
و (- للش-) فيه قولان. إذا قال: للولد قسط من الثمن، قال: يرد. و إذا قال: ليس له قسط من الثمن، قال: لا يرد الولد.
مسألة- ١٧٣-: إذا اشترى جارية حاملا، فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا، ثمَّ وجد بالأم عيبا، فإنه يرد الام دون الولد، لعموم قوله عليه السّلام «الخراج بالضمان».
و قال (- ش-): فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني: يردهما جميعا، لأنه لا يفرق بين الام و ولدها دون سبع سنين. و الأول أصح عندهم.
مسألة- ١٧٤- (- «ج»-): من اشترى جارية فوطئها، ثمَّ علم بعد الوطي أن بها عيبا، لم يكن له ردها و له الأرش، و به قال (- ح-)، و سفيان الثوري، و هو مروي عن علي عليه السّلام.
و قال (- ش-)، و أبو ثور، و عثمان البتي: له ردها و لا يجب عليه مهرها ان كانت ثيبا، و ان كانت بكرا لم يكن له ردها. و قال ابن أبي ليلى: يردها و يرد معها مهر مثلها.
مسألة- ١٧٥-: إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع، كان المشتري الرد أو الإمساك، و ليس له اجازة البيع مع الأرش، و لا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف، فان تراضيا على الأرض كان جائزا، لقوله عليه السّلام «الصلح جائز بين المسلمين الا ما حرم حلالا أو حلل حراما» و ظاهر مذهب (- ش-) أنه لا يجوز.
مسألة- ١٧٦-: إذا اشترى نفسان من إنسان عبدا أو جارية و قبضاها، ثمَّ وجدا بها عيبا، كان لهما الرد بالعيب إجماعا، و ان أراد أحدهما أن يرد نصيبه و الأخر أراد إمساكه، لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا، و به