المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٣
العطاء باطل، لأنه أجل مجهول و الشراء بعد البيع الفاسد باطل، و يدل على ذلك قولها بئس ما شريت و بئس ما بعت.
بيع التصرية
مسألة- ١٦٤- (- «ج»-): التصرية تدليس يثبت به الخيار للمشتري بين الرد و فسخ البيع و بين الإمساك و به قال (- ك-) و الليث، و ابن أبى ليلى، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-)، و هو مذهب عبد اللّه بن مسعود، ذكره البخاري في صحيحه، و به قال ابن عمر، و أبو هريرة، و أنس بن مالك. و قال (- ح-): لا خيار له.
مسألة- ١٦٥- (- «ج»-): الخيار في المصراة ثلاثة أيام، مثل الخيار في سائر الحيوان.
و اختلف أصحاب (- ش-) فيها، فقال أبو إسحاق: قدر الثلاثة للوقوف على التدليس و معرفة عيب التصرية. و قال ابن أبي هريرة: الثلاثة إذا شرط الخيار فيه، و خيار التصرية على الفور. و منهم من قال: إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار في بقية الثلاث للسنة، و عليه نص (- ش-) في اختلاف (- ح-) و ابن أبي ليلى.
مسألة- ١٦٦- (- «ج»-): عوض اللبن الذي يحلبه صاع من تمر أو صاع من بر على ما نص النبي عليه السّلام عليه [١]، و اختلف أصحاب (- ش-) فيه، فذهب ابن سريج إلى أنه يرد في كل بلد من غالب قوته. و قال أبو إسحاق: الصاع من التمر هو الأصل و ان كانت الحنطة أكثر ثمنا منه جاز، و ان كان دونه لم يجز. و منهم من قال:
التمر هو الواجب و ان أتى على ثمن الشاة للسنة و هو الصحيح أو البر الذي يثبت أنه عوضه [٢].
مسألة- ١٦٧- (- «ج»-): التصرية في البقرة مثل التصرية في الناقة و الشاة، و به
[١] م: و عليه اختلف.
[٢] م: عوض عنه.