المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٧
يباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا. و هذا نص و ما ذكرناه من تفسير [١] العرية قول أبي عبيدة من أهل اللغة.
مسألة- ١٥١-: إذا كان للرجل نخلة عليها تمر، و للآخر نخلة عليها تمر، فخرصاهما تمرين، فلا يجوز بيع إحداهما بالأخرى الا أن يكونا عريتين، لعموم الاخبار في النهي عن بيع المزابنة.
و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال: أحدها يجوز، و الثاني ان كانا نوعا واحدا لا يجوز، و ان كانا نوعين يجوز. و الثالث لا يجوز بحال، و انما يجوز بيعه بالتمر الموضوع على الأرض كيلا.
مسألة- ١٥٢-: إذا فسرنا العرية بما تقدم ذكره، فلا يجوز لأحد أن يبيع ثمرة بستانه نخلة نخلة بيع العرية، لأن ما ذكرناه في حقيقة العرية لا يتأتى في نخل البستان كلها.
و قال (- ش-): يجوز أن يبيع نخلة نخلة أو نخلتين إذا كان ذلك دون الخمسة أوسق.
مسألة- ١٥٣-: العرية لا يكون إلا في النخل خاصة، فأما الكرم و شجر الفواكه فلا عرية فيها، لأنه لا دليل على ذلك.
و قال (- ش-) في العنب عرية مثل ما في النخل قولا واحدا، و في سائر الأشجار له فيها قولان.
بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض
مسألة- ١٥٤-: يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-): لا يجوز بيعه قبل القبض، و لا فرق بين الطعام و بين غيره، و به قال عبد اللّه بن عباس.
و قال (- د-): ان كان مكيلا أو موزونا، لم يجز بيعه قبل القبض، و يجوز في غيرهما
[١] ح، د: في تقسيم.