المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٦
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و هو قوله الجديد. و الثاني و هو قوله القديم [١] ان القبض فيها النقل مثل ما يكون على وجه الأرض.
مسألة- ١٤٨-: لا يجوز المحاقلة، و هو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب و اشتد بحب من جنسه من ذلك السنبل، لإجماع الفرقة على ذلك، و روى أصحابنا أنه ان باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل، فإنه يجوز.
و قال (- ش-): لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال، و اليه ذهب قوم من أصحابنا. و حكى عن (- ك-) أنه قال: المحاقلة اكراء الأرض للزرع بالحب.
مسألة- ١٤٩-: المزابنة بيع التمر على رؤوس الشجر بتمر موضوع على الأرض، و هو محرم بلا خلاف، و من أصحابنا من قال: ان المحرم أن يبيع ما على الرؤوس من النخل بتمر منه، فأما بتمر آخر فلا بأس.
مسألة- ١٥٠- (- «ج»-): يجوز بيع العرايا، و هو جمع عرية، و هي أن يكون لرجل نخلة في بستان لغيره أو دار، فشق دخوله في البستان، فيشتريها منه بخرصها تمرا بتمر و يعجله له، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-): يجوز بيع العرايا، و هو بيع التمر على رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا، و يجوز فيما دون خمسة أوسق قولا واحدا، أو في خمسة أوسق على قولين، و فيما زاد على خمسة أوسق لا يجوز.
و اختلف قوله، فقال في الأم: الغني و الفقير المحتاج سواء. و قال في اختلاف الأحاديث و الإملاء: لا يجوز الا للفقير و هو اختيار المزني.
و قال (- ح-): لا يجوز ذلك في القليل، و الكثير و هو ربا.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى سهل بن أبي خيثمة أن النبي عليه السّلام نهى عن بيع التمر بالتمر الا أنه رخص في العرايا أن
[١] م: قوله في القديم.