المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٨
مسألة- ١١٦-: إذا باع دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير بأعيانها فوجد ببعضها عيبا من جنسها، كان ذلك عيبا له رده و فسخ العقد و له الرضا به، لان بطلان البيع يحتاج الى دليل، و ردها بالعيب و فسخ العقد به لا خلاف فيه، و ان كان العيب من غير جنسه كان البيع باطلا.
و قال أبو الطيب الطبري من أصحاب (- ش-): الأمران عندي سواء و البيع باطل و يكون مثل أن يبيع دينارا جيدا و دينارا رديا بدينارين.
مسألة- ١١٧-: إذا باع دراهم بدنانير في الذمة و تفرقا بعد أن تقابضا، ثمَّ وجد أحدهما بما صار اليه عيبا من جنسه في الكل، فله رده و استرجاع ثمنه و له الرضا به، و ان أراد إبداله بغير معيب كان له ذلك، بدلالة ما قلناه في المسألة الاولى، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و (- د-)، و هو أحد قولي (- ش-)، و القول الثاني ليس له ذلك و يبطل العقد.
مسألة- ١١٨-: إذا باع مائة دينار جيادا و مائة دينار ردية بمائتي دينار وسطا كان ذلك جائزا، بدلالة الآية و الأصل.
و قال (- ش-): لا يجوز ذلك، لأنه يؤدي الى التفاضل، كما قال في مدي عجوة.
مسألة- ١١٩-: يجوز بيع دينار صحيح و دينار قراضة بدينارين صحيحين و بدينارين قراضة، و يجوز بيع درهم صحيح و درهم مكسور [١] بدرهمين صحيحين أو مكسورين، بدلالة الآية و الخبر.
و قال (- ش-): لا يجوز.
و أما إذا باع دينارين جيدين أو صحيحين بدينارين رديين أو مكسورين جاز ذلك بلا خلاف بيننا و بين (- ش-)، قال: لان أجزاء الدينارين الجيدين متساوية القيمة
[١] مكسرا و كذا في التاليين.