المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٥
و هو اختيار أبي حامد الاسفرائني في التعليق.
يدل على ما قلناه ما تقدم في المسألة الأولى [١].
مسألة- ١٠٨-: بيع اللحم صنف منه بعضه ببعض جائز مثلا بمثل، سواء كان رطبا أو يابسا، بدلالة الآية و الأصل.
و قال أصحاب (- ش-): إذا قلنا ان اللحوم صنف واحد، أو قلنا أصناف فباع من الصنف الواحد منها بعضه ببعضه: اما أن يكون في حال الرطوبة، أو في حال اليبس و الجفاف، فان كان في حال الرطوبة، فنص (- ش-) على أنه لا يجوز.
و ذكر ابن سريج ان فيه قولا آخر أنه يجوز، و ان كان في حال اليبس، فلا يخلو: أن يكون تناهى يبسه أو بقيت فيه رطوبة، فإن كانت فيه رطوبة ينقص باليبس، فلا يجوز بيع بعضه ببعض.
و ان تناهى يبسه، فلا يخلو: اما أن يكون منزوع العظم، أو فيه عظم، فان كان منزوع العظم كان جائزا، و ان بيع مع العظم، قال الإصطخري: يجوز، و حكي عن أبي إسحاق أنه لا يجوز.
مسألة- ١٠٩-: يجوز بيع لحم مطبوخ بعضه ببعض، و بيع المشوي بعضه ببعض، و بيع الشواء بالمطبوخ، و بيع المطبوخ بالمشوي و الني [٢]، بدلالة الاية و الأصل، و عند (- ش-) كل ذلك لا يجوز، و قال: إذا يبس ثمَّ أصابته الندا حتى يبتل لم يبع بعضه ببعض.
مسألة- ١١٠- (- «ج»-): لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من جنسه، مثل لحم شاة بشاة و لحم بقر ببقر، فان اختلف لم يكن به بأس، و هو مذهب (- ك-)
[١] د، خ: الاولى سواء.
[٢] في المنجد: النيء من اللحم الذي لم تمسه النار أو لم ينضج و يجوز ان يقال «نى» بالإبدال و الإدغام.