المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٨
في جواز الشرط.
و قال (- م-) في الجامع الصغير، قال (- ح-): لو قال بعتك على أن الخيار لفلان كان الخيار له و لفلان. و قال أبو العباس: جملة الفقه في هذا أنه إذا باعه و شرط الخيار لفلان نظرت، فان جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء و الرد صح قولا واحدا و ان أطلق الخيار لفلان لو قال لفلان دوني فعلى قولين: أحدهما يصح، و الثاني لا يصح، و هو اختيار المزني.
مسألة- ٤٨-: إذا ثبت أن ذلك يصح، فالخيار [١] يكون لمن شرط، ان شرط للأجنبي وحده كان له و ان شرط لهما كان لهما و ان أطلق للأجنبي كان له دونه لما قلناه في المسألة الاولى.
و (- للش-) فيه على قوله انه يصح أن ذلك للعاقد على وجهين: أحدهما يكون له، فيكون لهما الخيار، و هو قول (- ح-). و الثاني: يكون على ما شرطا، و لا يكون للموكل شيء من هذا.
مسألة- ٤٩-: إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا، فليس له الرد حتى يستأمره لما قلناه في المسألة المتقدمة. و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما ما قلناه، و الثاني: له الرد من غير استيمار.
مسألة- ٥٠-: إذا صح الاستيمار، فليس له حد الا أن يشرط [٢] مدة معينة قلت أم كثرت، لان تقييده بزمان مخصوص يحتاج إلى دلالة.
و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما لا يصح حتى يشرط، و الثاني مثل ما قلناه يمتد ذلك أبدا.
مسألة- ٥١-: إذا باع عبدين و شرط مدة من الخيار في أحدهما، فإن
[١] م: الخيار يكون لمن شرط للأجنبي.
[٢] م: الا شرط.