المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٧
و على قوله انه من حين التفرق فشرطا من حين العقد على وجهين: أحدهما يصح، و الأخر لا يصح.
مسألة- ٤٥-: إذا تبايعا نهارا و شرطا [١] الى الليل انقطع بدخول الليل، و ان تعاقدا ليلا و شرطاه الى النهار انقطع بطلوع الفجر الثاني، لأن ما قلناه متفق عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان البيع نهارا فكما قلناه، و ان كان ليلا لم ينقطع بوجود النهار، و كان الخيار باقيا الى غد أو غروب الشمس، و هكذا ان قال الى الزوال أو الى وقت العصر اتصل الى الليل.
مسألة- ٤٦-: إذا اختار من له الفسخ، كان له ذلك، و لم يفتقر الى حضور صاحبه، و هكذا فسخه بالعيب لا يفتقر الى حضور صاحبه، و قبل القبض و بعده سواء، لأن الأصل جوازه، و من ادعى الحاجة الى حضور غيره فعليه الدلالة، و الوكيل ليس له أن يفسخ بغير حضور موكله، و كذلك الوصي ليس له أن يعزل نفسه، لأنه لا دلالة على أن لهما الفسخ، و به قال (- ف-)، و (- ش-) إلا أنهما قالا في الوكيل و الوصي: لهما ذلك بنفوسهما من غير حكم حاكم.
و قال (- ح-)، و (- م-): إذا اختار فسخ البيع مدة خياره لم يصح الا بحضور صاحبه و إذا كان حاضرا لم يفتقر الى رضاه، و هكذا فسخه بالعيب قبل القبض و الفسخ بخيار الشرط، فان كان ذلك بعد القبض فلا يفسخ الا بتراضيهما، أو حكم الحاكم.
و أما الوكيل، فلا يصح حتى يفسخ موكله. و أما الوصي، فلا يملك أن يعزل نفسه، و انما يعزله [٢] الحاكم بالخيانة، أو بأن يقر بالعجز فيعزله الحاكم.
مسألة- ٤٧-: إذا باع عينا بشرط الخيار لأجنبي صح ذلك، لعموم الاخبار
[١] م: فشرطا.
[٢] ح، د: يعزل.