المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٣
في الحال، فان ملكها فيما بعد تصير أم ولده قولا واحدا.
دليلنا على أنه لا يلزمه مع نفوذ البيع تمامة [١] القيمة و المهر أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب ذلك يحتاج الى دليل. و أما مع الفسخ، فالدليل على وجوب ما قلناه من قيمة الولد و المهر إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة- ٣٣-: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار، لم يبطل خيار البائع علم بوطيه أو لم يعلم، لأنه لا دليل عليه [٢]، و به قال (- ش-) و أصحابه، و في أصحابه من قال: إذا وطئ بعلمه بطل اختياره.
مسألة- ٣٤-: خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان أو أحدهما، و كذلك خيار الشرط، و يقوم الوارث مقام من مات منهما، لأنه يجري مجرى سائر الحقوق التي تورث بظاهر التنزيل، فان كان أحد المتبايعين مكاتبا قام سيده مقامه.
و به قال (- ش-) في خيار الشرط. و قال في خيار المجلس: ان كان البائع مكاتبا فقد وجب البيع. و لأصحابه فيه ثلاث طرق، منهم من قال: ينقطع الخيار، و يلزم البيع بموت المكاتب، و لا يلزم بموت الحر.
مسألة- ٣٥-: إذا أكره المتبايعان أو أحدهما على التفرق بالأبدان على وجه يتمكنان من الفسخ و التخاير فلم يفعلا، بطل خيارهما، أو خيار من تمكن من ذلك، لأنه إذا لم يفسخ مع التمكن دل على رضاه بالإمضاء. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٣٦-: خيار الثلاث يورث، كان لهما أو لأحدهما، و لا ينقطع الخيار بالموت، لأنه مثل سائر الحقوق التي يورث، لعموم الآية، فمن أخرج شيئا منها فعليه الدلالة. و كذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة قام وارثه مقامه.
[١] م: و تمامه القيمة أو المهر.
[٢] م: على ذلك.