المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٧
يدخلها الخياران معا، و الثاني لا يدخلان معا.
مسألة- ١٧-: إذا أصدقها و شرط الخيار ثلاثا، أو ما زاد عليه في النكاح بطل النكاح بلا خلاف، و ان شرط في الصداق الخيار وحده كان بحسب ما شرط بدلالة ما روي عنهم عليهم السّلام كل شرط لا يخالف الكتاب و السنة فهو جائز.
و قال (- ش-) في الأم: فسد المهر. و قال في الإملاء: فسد النكاح. و اختلفوا على طريقتين، فمنهم من قال: المسألة على اختلاف حالين، قوله في الأم فسد المهر إذا كان الشرط في المهر و قال في الإملاء: بطل النكاح إذا كان الشرط في النكاح.
و منهم من قال: إذا كان الشرط في المهر وحده فهل يبطل النكاح على قولين:
أحدهما يبطل، و الأخر لا يبطل. فاذا قال لا يبطل، ففي الصداق ثلاثة أوجه:
أحدها يصح الشرط و الصداق فيهما مثل ما قلناه [١]. و الثاني: يبطلان معا و لها مهر المثل. و الثالث: يبطل الشرط و الصداق بحاله.
مسألة- ١٨-: الخلع على ضربين: منجز، و خلع بصفة. فالمنجز قولها طلقني طلقة بألف، فقال: طلقتك بها طلقة، فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الالف ليكون الطلاق رجعيا، لما بيناه أن خيار المجلس يختص بالبيع.
و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ١٩-: الخلع المعلق بصفة: اما أن يكون عاجلا، أو آجلا، فالعاجل أن يقول: ان أعطيتني ألفا فأنت طالق، و الأجل أن يقول: متى أعطيتني ألفا فأنت طالق.
و على الوجهين جميعا لا يصح الخلع و لا الشرط، لإجماع الفرقة على أن الخلع بصفة لا يقع، سواء كان مبينا بنفسه، أو يحتاج الى أن يتبع بطلاق.
و قال (- ش-): العاجل على الفور، فإن أعطته ألفا وقع الطلاق، و ان لم تعطه
[١] م: سقط (مثل ما قلناه).