المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤١
كتاب البيوع
بيع الخيار
مسألة- ١-: بيع خيار الرؤية صحيح، و صورته أن يقول: بعتك هذا الثوب الذي في كمي، أو في الصندوق، فيذكر جنسه و صفته. و به قال (- ك-)، و هو أحد قولي (- ش-)، و الذي يختارونه أنه لا يصح.
و قال (- ح-): يصح ذلك و ان لم يذكر الجنس، مثل أن يقول: بعتك ما في كمي، أو صندوقي أو ما في الجراب و ما أشبه ذلك، فلا يفتقر عنده الى ذكر الجنس، و انما يفتقر الى تعيين المبيع من غيره [١].
دليلنا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] و هذا بيع. و أيضا روي عنهم عليهم السّلام أنهم سئلوا [٢] عن بيع الجرب الهروية، فقالوا: لا بأس به إذا كان لها بارنامج، فان وجدها كما ذكرت و الا ردها. و روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: من اشترى شيئا لم يره، فهو بالخيار إذا رآه.
مسألة- ٢-: إذا ثبت هذا العقد، فمتى رأى المشتري المبيع لم يثبت له
[١] د: من غير.
[٢] م، د، ح: سئلوا.
[١] سورة البقرة: آية ٢٧٦.