المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٩
له بيعه و إخراج بدله، لان البدل يحتاج الى دليل، و لا دليل عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): له إخراج بدله.
الارتداد بعد الحج
مسألة- ٣٤٧-: إذا حج حجة الإسلام، ثمَّ ارتد، ثمَّ عاد إلى الإسلام، اعتد بتلك الحجة و لم يجب عليه غيرها، و كذلك كل ما فعله من العبادات يعتد بها، و عليه أن يقضي جميع ما تركه قبل عوده إلى الإسلام، سواء تركه حال إسلامه أو حال ردته.
و يدل على ما ذهبنا إليه أنه لا خلاف أن حجة الإسلام يجب في العمر مرة واحدة فمن أوجبها ثانيا فعليه الدلالة. و أما وجوب القضاء فيما فات من العبادات، فطريقة الاحتياط تقتضيه. و عند (- ش-) مثل ذلك.
و قال (- ح-)، و (- ك-): إذا أسلم حدث وجوب حجة الإسلام عليه، كأنه ما كان فعلها و كل ما كان فعله قبل ذلك فقد حبط عمله و بطل، و ما تركه فلا يقضيه، سواء تركه في حال إسلامه أو في حال ردته و يكون مثل كافر أصلي أسلم، فاستأنف أحكام المسلمين.
مسألة- ٣٤٨-: إذا أحرم المسلم ثمَّ ارتد لا يبطل إحرامه، لأنه لا دلالة عليه فان عاد إلى الإسلام، جاز أن يبني عليه. و (- للش-) فيه وجهان: أحدهما يبطل كالصلاة و الصيام، و الأخر لا يبطل.
مسائل شتى
مسألة- ٣٤٩-: المستحب للمكي و المتمتع و لمن يحرم من دويرة أهله أن يحرم و يخرج إلى منى، و لا يقيم بعد إحرامه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): المستحب أن يحرم و يقيم، فإذا أراد الخروج إلى منى خرج محرما.
مسألة- ٣٥٠-: قال (- ش-): يكره أن يقال لمن لم يحج صرورة، لقوله عليه السّلام:
لا صرورة في الإسلام. و يكره أن يقال لحجة الوداع: حجة الوداع، لان الوداع