المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٥
ثمَّ غاب عن العين، لزمه الجزاء كملا [١]، و به قال أبو إسحاق من أصحاب (- ش-) [و قال باقي أصحابه غلط في ذلك] [٢] و المنصوص (- للش-) أنه لا يلزمه ضمان جميعه، و انما يلزمه ضمان الجناية التي وجدت منه، و هو الجرح و النتف.
مسألة- ٢٩٤-: المتولد بين ما يجب فيه الجزاء و ما لا يجب، لا يلزمه الجزاء بقتله، لأنه لا دلالة [٣] عليه، و عند جميع الفقهاء يجب فيه الجزاء.
مسألة- ٢٩٥-: الجوارح من الطير، كالبازي و الصقر و الشاهين و العقاب و نحو ذلك، و السباع من البهائم كالنمر و الفهد و غير ذلك، لا جزاء في قتل شيء منها، لأنه لا دلالة عليه، و الأصل براءة الذمة، و قد قدمنا أن في رواية أصحابنا أن في الأسد خاصة كبشا.
و قال (- ش-): لا جزاء في شيء منه. و قال (- ح-): يجب الجزاء في جميع ذلك إلا الذئب فلا جزاء فيه، و الجزاء أقل الأمرين: اما القيمة، أو الشاة، و لا يلزم أكثرهما.
مسألة- ٢٩٦- (- «ج»-): إذا رمى حلال صيدا قوائمه في الحل و رأسه في الحرم من الحل، فأصاب رأسه فقتله، فعليه الجزاء، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
لا جزاء عليه.
مسألة- ٢٩٧-: أن حلب لبن صيد ضمنه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): ان نقص بالحلاب ضمنه، و الا لم يضمن.
مسألة- ٢٩٨- (- «ج»-): إذا كان الصيد قاصدا الى الحرم لم يجز اصطياده، و لم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء.
[١] ح، د: بإسقاط (كملا).
[٢] كذا في م و في ح و د: بدل هذه الجملة قالوا و المنصوص.
[٣] م: لا دليل.