المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٩
انعقاد واحدة مجمع عليه و ما زاد عليها فلا دلالة عليه و الأصل براءة الذمة.
و قال (- ح-): ينعقد إحرامه بحجتين و أكثر و عمرتين و أكثر، لكنه لا يمكنه المضي فيهما، ثمَّ اختلفوا فقال (- ح-) و (- م-): يكون محرما بهما ما لم يأخذ في السير، فإذا أخذ فيه انتقضت إحداهما و بقيت الأخرى و عليه قضاء التي انتقضت و الهدي. و قال (- ف-): ينتقض إحداهما عقيب الانعقاد و عليه قضاؤها و هدي، و يبقى الأخرى يمضي فيها.
أحكام الاستيجار للحج
مسألة- ٢٣٢- (- «ج»-): الاستيجار للحج جائز، فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن يستأجر من يحج عنه و يصح الإجارة، و يكون للأجير أجرته، فإذا فعل الحج عن المكتري وقع عن المكتري و سقط الفرض به عنه، و كذلك إذا مات من وجب عليه الحج اكترى وليه عنه من يحج عنه، فاذا فعل الأجير ذلك سقط الفرض عنه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز الإجارة على الحج، فاذا فعل كانت الإجارة باطلة، فإذا فعل الأجير و لبى عن المكتري وقع الحج عن الأجير، و يكون للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي مع الأجير شيء كان عليه رده، فأما ان مات فإن أوصى أن يحج عنه كان تطوعا من الثلث و ان لم يوص كان لوليه وحده أن يحج عنه، فاذا فعل قال (- م-): أجزأه ان شاء اللّه و أراد أجزأ عنه الإضافة [١] إليه ليبين أن غير الولي لا يملك هذا [٢].
دليلنا مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم ما روى ابن عباس أن النبي عليه السّلام سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال له: ويحك من شبرمة؟ قال: أخ لي أو
[١] ف: أجزائه عنه الإضافة ح ل ح: اضافة.
[٢] م: بدل (دليلنا.) و لأن الأصل جواز الإجارات في كل شيء فمن منع في شيء دون شيء فعليه الدلالة و لأنا قد انفرضنا على وجوب الحج عليه فمن أسقط بالموت فعليه الدلالة و روى ابن عباس.