المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٦
و قبل فوات وقته، فان كملا بعد فوات وقت الوقوف مثل ان كملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر مضيا على الإحرام و كان الحج تطوعا، و لا يجزئ عن حجة الإسلام بلا خلاف، و ان كملا قبل الوقوف تغير [١] إحرام كل واحد منهما بالفرض و أجزأه عن حجة الإسلام، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): الصبي يحتاج الى تجديد إحرام، لان إحرامه لا يصح عنده، و العبد يمضي على إحرامه تطوعا و لا ينقلب فرضا.
و قال (- ك-): الصبي و العبد معا يمضيان في الحج و يكون تطوعا.
مسألة- ٢٢٣- (- «ج»-): و ان كان البلوغ و العتق بعد الوقوف و قبل فوات وقته، مثل أن كملا قبل طلوع الفجر رجعا الى عرفات و المشعر إن أمكنهما، فان لم يمكنهما رجعا الى المشعر و وقفا و قد أجزأهما، فان لم يعودا إليهما أو الى أحدهما لا يجزئهما عن حجة الإسلام.
و قال (- ش-): ان عادا الى عرفات فوقفا قبل طلوع الفجر، فالحكم فيه كما لو كملا قبل الوقوف، فإنه يجزيه و ان لم يعودا الى عرفة لم يجزهما عن حجة الإسلام، و حكي عن ابن عباس [٢] أنه قال: يجزئهما عن حجة الإسلام.
مسألة- ٢٢٤-: كل موضع قلنا انه يجزئهما عن حجة الإسلام، فإن كانا متمتعين لزمهما الدم للتمتع، لقوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [١] و لم يفرق، و ان لم يكونا متمتعين لم يلزمهما شيء. و قال (- ش-):
عليه دم. و قال أبو إسحاق: على قولين. و قال أبو سعيد الإصطخري و أبو الطيب
[١] كذا في الخلاف و هو الأظهر و في م و ح تعين و في د: بعين.
[٢] كذا في الخلاف و م الا ان في م: ابن العباس و في ح و د أبى العباس.
[١] سورة البقرة آية ١٩٢. م آخر الآية الى آخر المسألة.