المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠١
مسألة- ٢٠٠- (- «ج»-): إذا وطئ في الفرج بعد التحلل الأول لم يفسد حجه و عليه بدنة. و قال (- ش-) مثل ذلك و له في لزوم الكفارة قولان، أحدهما: بدنة، و الأخر شاة.
و قال (- ك-): يفسد ما بقي عليه، و عليه أن يأتي بالطواف و السعي، لأنه يمضي في فاسده ثمَّ يقضي ذلك بعمل عمرة يحرم من الحل فيأتي بذلك.
مسألة- ٢٠١-: إذا وطئ بعد وطى لزمه بكل وطء كفارة، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر، لظاهر الأوامر الواردة بأن من وطئ و هو محرم فعليه الكفارة.
و قال (- ش-): ان وطئ بعد أن كفر عن الأول، وجب عليه الكفارة، و هل هي شاة أو بدنة؟ فعلى قولين، و ان كان قبل أن كفر عن الأول ففيها ثلاثة أقوال، أحدها:
لا شيء عليه. و الثاني: شاة. و الثالث: بدنة و ان قلنا بما قاله (- ش-) كان قويا، لأن الأصل براءة الذمة.
مسألة- ٢٠٢- (- «ج»-): من أفسد حجه، فعليه الحج من قابل، و كذا من فاته الحج و كانت حجة الإسلام، فعليه قضاؤها على الفور. و قال (- ش-) مثل ذلك [١]، و لأصحابه قول آخر و هو أنه على التراخي.
مسألة- ٢٠٣- (- «ج»-): إذا وطئها و هي محرمة، فالواجب كفارتان، فان كان أكرهها كانتا جميعا عليه، و ان طاوعته لزمه واحدة و لزمها الأخرى.
و قال (- ش-): كفارة واحدة يتحملها الزوج و لم يفصل، و له قول آخر ان على كل واحد منهما كفارة، و فيمن يتحمله وجهان، أحدهما: عليه وحده. و الثاني: على كل واحد منهما كفارة، فإن أخرجهما الزوج سقط عنهما.
مسألة- ٢٠٤- (- «ج»-): إذا وجب عليهما الحج في المستقبل، فاذا بلغا الى الموضع الذي واقعها فيه فرق بينهما، و به قال (- ش-) و اختلف أصحابه على
[١] ر: و به قال ش، بدل (و قال ش مثل ذلك).