المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٨
حج الصبي
مسألة- ١٩٠- (- «ج»-): يصح أن يحرم عن الصبي و يجنبه جميع ما يجتنبه [١] المحرم، و كل ما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله، من الصيد و الطيب و اللباس و غير ذلك، و يصح منه الطهارة و الصلاة و الصيام و الحج، غير أن الطهارة و الصلاة و الصيام لا يصح منه حتى يعقل و يميز، و الحج يصح منه بإذن وليه إذا كان مميزا، و يصح له الحج بإحرام وليه عنه ان لم يكن مميزا، و به قال (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): لا ينعقد له صلاة و لا صوم و لا حج، فان أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه، و انما يفعل ذلك ليمرن [٢] عليه، و يجنب ما يجتنبه المحرم استحسانا [٣] و إذا قتل صيدا فلا جزاء عليه [و أيضا ما روي أن امرأة رفعت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صبيا من محفة فقالت: يا رسول اللّه أ لهذا حج؟ قال: نعم و لك أجر] [٤].
مسألة- ١٩١- (- «ج»-): إذا قتل الصبي الصيد لزم وليه الفداء عنه، و به قال (- ش-)، و في أصحابه من قال: يلزمه في ماله.
مسألة- ١٩٢-: يجوز للأم أن تحرم عن ولدها الصغير، و به قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب (- ش-). و قال الباقون من أصحابه: لا يصح.
دليلنا: ما روي [٥] أن امرأة رفعت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صبيا من محفة، فقال:
يا رسول اللّه أ لهذا حج، قال: نعم و لك أجر.
مسألة- ١٩٣-: إذا أحرم الولي بالصبي فنفقته الزائد على نفقته في الحضر
[١] كذا في الخلاف و هو الصحيح. ح، د: يجنب جمع، يجنبه م يجتنب جمع، يجتنبه. و كذا في آخر المسألة.
[٢] م: ليتمرون.
[٣] ح، د: استحبابا، و في الخلاف مثل ما في المتن.
[٤] هذه العبارة تختص م و هي موجودة في الخلاف.
[٥] م: دليلنا الخبر الذي قد تقدم ذكره. و في الخلاف مثل، في المتن.