المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٧
يجزيه؟ فيه وجهان، أحدهما: الاولى، و الثاني: الثانية.
مسألة- ١٨٦-: من فاته حصاة أو حصاتان أو ثلاثة حتى خرج أيام التشريق فلا شيء عليه، لأن الأصل براءة الذمة، و ان رماها في القابل كان أحوط.
و قال (- ش-): ان ترك واحدة فعليه مد، و ان ترك ثنتين فمدان، و ان ترك ثلاثة فدم، إذا كان ذلك في الجمرة الأخيرة، فإن كان من الجمرة الأولى أو الثانية لا يصح ما بعدها على ما مضى.
مسألة- ١٨٧- (- «ج»-): من ترك المبيت بلا عذر بمنى ليلة [١] كان عليه دم فان ترك ليلتين كان عليه دمان و الثالثة لا شيء عليه، لان له أن ينفر في الأول الا أن تغيب الشمس ثمَّ ينفر فيلزمه ثلاثة دماء.
و قال (- ش-): ان ترك ليلة فيه ثلاثة أقوال، أحدها: عليه مد، و الأخر: عليه ثلث دم. و الثالث قاله في مختصر الحج في ليلة درهم، و في ليلتين درهمان، و في الثلاثة عليه دم على أحد قوليه، و القول الأخر لا شيء عليه.
مسألة- ١٨٨-: نزول المحصب مستحب و هو نسك، و به قال عمر بن الخطاب و قال جميع الفقهاء: هو مستحب و ليس بنسك.
فإن أرادوا بالنسك ما يلزم بتركه الدم، فليس بنسك عندنا، لان من تركه لا يلزمه دم، و انما يكون ترك الأفضل و يسقط الخلاف.
مسألة- ١٨٩-: طواف الوداع مستحب بلا خلاف، و قد قدمنا أن طواف النساء فرض لا يتحلل من النساء الا به، و ان ترك طواف الوداع لا يلزمه دم، و ان ترك طواف النساء لم تحل له النساء حتى يعود و يطوف أو يأمر من يطوف عنه.
و خالف جميع الفقهاء في طواف النساء و وافقوا في طواف الوداع، فأما لزوم الدم بتركه، فذهب اليه (- ح-)، و هو أحد قولي (- ش-)، و الأخر أنه لا دم عليه.
[١] م: ليلته.