المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٦
و قال (- ح-): يخطب يوم القر [١]، و هو أول أيام التشريق، فانفرد به و لم يقل به فقيه و لا نقل فيه أثر.
مسألة- ١٨٢-: يوم النفر الأول بالخيار أن ينفر أي وقت شاء الى غروب الشمس، فاذا غربت فليس له أن ينفر، فان نفر أثم، لقوله تعالى «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ» [١] فعلق الرخصة باليوم الثاني، و هذا فاته اليوم الثاني، فلا يجوز له أن ينفر، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): له أن ينفر الى طلوع الفجر، فان طلع الفجر يوم النفر الثاني فنفر أثم.
مسألة- ١٨٣- (- «ج»-): من فاته رمى يوم رماه من الغد، و كذلك الحكم في يومين و يبدأ بالأول فالأول مرتبا. و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و الأخر سقط الترتيب، فان اجتمع الثلاثة أيام جاز أن يرمي كل جمرة بإحدى و عشرين حصاة.
مسألة- ١٨٤- (- «ج»-): إذا رمى ما فاته بنية يومه قبل أن يرمي ما لأمسه، لا يجزى ليومه و لا عن أمسه. و (- للش-) فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه، و الأخر: أنه يقع لأمسه. هذا على قوله بالترتيب.
مسألة- ١٧٥-: إذا رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصاة سبعا عن يومه و سبعا عن أمسه، فالاولة لا يجزيه عن يومه، لأنه ما رتب، و الثاني يجزي عن أمسه و يحتاج أن يرمي عن يومه، لأنا قد بينا أن ما يرميه بنية يومه لا يجزيه عن أمسه فإذا بطلت الاولى لم يبق بعد ذلك إلا الثانية فيجزي عن أمسه.
و قال (- ش-): لا يجزئ عن يومه بلا خلاف و أجزأه عن أمسه، و لكن أي السبعين
[١] م، ف: النفر. و الصحيح ما في المتن.
[١] سورة البقرة: ١٩٩.