المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٥
مسألة- ١٧٩- (- «ج»-): من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس قضاه من الغد بكرة و يرمى ليومه عند الزوال، فان فاته في الأيام كلها، فقد فات الوقت و لا يرميها الا من القابل على ما مضى في هذه الأيام: إما بنفسه، أو من ينوب عنه، و ليس عليه بتأخيره من يوم الى يوم و لا بتأخير الأيام دم.
و قال (- ش-): فيه قولان، أحدهما: أن الأربعة أيام كاليوم الواحد، فما فاته في يوم منها رمى عن الغد على الترتيب و يكون مؤديا، و هو الذي قاله في القديم و مختصر الحج و نقله المزني. و الثاني كل يوم محدود للأول محدود للثاني، فإذا غربت الشمس، فقد فات الرمي هذا قوله في الثلاثة أيام.
فأما في يوم النحر، فله طريقان، أحدهما: ان فيه قولين مثل الثلاثة، و الأخر أنه محدود الأول و الأخر و هو بعيد عندهم، فعلى هذا إذا فاته حتى غربت الشمس ففيه ثلاثة أقوال: أحدها يقضي، و الثاني لا يقضي و عليه دم، و الثالث يرمي و يهريق دما، فأما إذا فات الثلاثة فعلى القولين معا مضى وقت الرمي على كل حال.
مسألة- ١٨٠-: يجوز للرعاة و أهل السقاية المبيت بمكة و ألا يبيتوا بمنى بلا خلاف، و أما من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز له ذلك، لقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] و إلزام المبيت و الحال ما وصفناه حرج. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ١٨١-: يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول بعد الزوال و هو أوسط أيام التشريق، و يعلمهم أنهم بالخيار بين التعجيل و التأخير، لما روي أن النبي عليه السّلام خطب هناك أوسط أيام التشريق، و به قال (- ش-).
[١] سورة البقرة: ٧٧.