المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٢
و لا حرج عليك. و هذا بعينه على هذا اللفظ مروي عن أئمتنا عليهم السّلام.
مسألة- ١٦٧- (- «ج»-): لا يجوز أن يأكل من الهدي الواجب و مما يلزمه في حال الإحرام من الكفارات أو ما يلتزمه بالنذر، و به قال (- ش-)، و له في النذر وجهان.
و قال أبو إسحاق: يحل لأنه تطوع بإيجابه على نفسه.
و قال (- ح-): يأكل من الكل الا من جزاء الصيد و حلق الشعر. و قال (- ك-): يأكل من الكل الا من جزاء الصيد.
مسألة- ١٦٨- (- «ج»-): يجوز الأكل من الهدي المتطوع به بلا خلاف، و المستحب أن يأكل ثلثه، و يتصدق بثلثه، و يهدي ثلثه. و (- للش-) فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني يأكل النصف و يتصدق بالنصف. [و قوله تعالى «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [١] تقسم ثلاثة أقسام] [١].
مسألة- ١٦٩- (- «ج»-): يقع التحلل من إحرام العمرة إذا طاف و سعى و قصر و التقصير نسك يثاب عليه، و به قال (- ح-)، و هو أحد قولي (- ش-) إذا قال ان الحلق نسك و الثاني أنه إطلاق محظور و ليس بنسك و لا يثاب عليه.
مسألة- ١٧٠- (- «ج»-): التحلل في الحج ثلاثة، أولها: إذا رمى و حلق و ذبح فإنه يتحلل من كل شيء إلا النساء و الطيب، فاذا طاف طواف الزيارة و سعى حل له كل شيء إلا النساء، فأما الاصطياد فلا يحل له لكونه في الحرم و يجوز له أن يأكل منه، فاذا طاف طواف النساء حلت له النساء.
و قال الفقهاء كلهم: انه يتحلل التحللين معا بالرمي و الحلق و طواف الزيارة فالتحلل الأول يحصل بشيئين رمي و حلاق، أو رمى و طواف، أو حلاق و طواف و يستبيح عند ذلك اللباس و ترجيل الشعر و الحلق و تقليم الأظافير.
[١] هذه الزيادة تختص م. و في الخلاف: دليلنا إجماع الفرقة و قوله تعالى.
[١] سورة الحج آية ٣٦.