المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٠
أكرهه فإن فعل أجزأه سواء رماه هو [١] أو غيره. و قال المزني: إن رماها هو لا يجوز و ان رماها غيره أجزأه و فعل [٢] النبي عليه السّلام فإنه لا خلاف أنه ما رمى بما رمى بها غيره.
مسألة- ١٦٢-: إذا رمى الحصاة، فوقعت على عنق البعير، فتحرك البعير فوقعت في المرمى، أو على ثوب رجل فتحرك فوقعت في المرمي لا يجوز و (- للش-) فيه قولان.
و إذا رمى فلا يعلم أصاب أم لا؟ لا يجوز [٣]، و (- للش-) فيه وجهان. و إذا وقعت على مكان ممال [٤] و تدحرجت [٥] فوقعت عليه أجزأه، و (- للش-) فيه وجهان، و طريقة الاحتياط يقتضي ما قلناه.
مسألة- ١٦٣- (- «ج»-): قد قلنا ان وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها الى طلوع الفجر الثاني، و قد روي الى طلوع الشمس، و ان دفع قبل الفجر مع الاختيار لم يجزه، سواء كان قبل نصف الليل أو بعده.
و قال (- ش-): الوقت الكامل من عند الحصول الى ان يسفر الفجر، و الأخر الى أن يكون بها ما بين أول وقتها الى طلوع الشمس الا أنه ان حصل بها بعد نصف الليل أجزأه و لا شيء عليه و ان حصل قبل نصف الليل و لم يلبث حتى ينتصف الليل، فهل عليه دم أم لا؟ فعلى قولين.
[١] د، ح، بإسقاط (هو).
[٢] كذا في جميع النسخ: و في الخلاف: دليلنا إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط أو فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله.
[٣] م: لا يجزى.
[٤] م: فمال، ف: مهال. خ ل ف محال.
[٥] م، د، ف: قد خرجت.