المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٠
سعيد بن المسيب، و الزهري. و في الفقهاء (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-)، و قال (- ح-) و (- ر-): انه لا تأثير للإحرام في عقد النكاح بوجه.
مسألة- ١٠٩-: إذا أشكل الأمر، فلا يدري هل وقع العقد في حال الإحرام أو قبله؟ فالعقد صحيح، لأن الأصل الإباحة، و به قال (- ش-)، و الأحوط عندي تجديد العقد.
مسألة- ١١٠-: ان اختلفا، فقال الزوج: وقع العقد قبل الإحرام، و قالت:
وقع بعد الإحرام، فالقول قول الزوج، بلا خلاف بيننا و بين (- ش-). و ان كان بالضد من ذلك، فادعت أنه كان حلالا، و قال: كنت حراما، حكم عليه بتحريم الوطي و لزمه نصف المهر، و هذا أيضا ينبغي أن يكون مذهبنا و سقط الخلاف فيهما، و الحكم في الأمة و الحرة سواء إذا اختلفا أو اختلف السيد و الزوج.
مسألة- ١١١- (- «ج»-): إذا عقد المحرم على نفسه عالما بتحريم ذلك، أو دخل بها و ان لم يكن عالما، فرق بينهما و لم يحل له أبدا، و لم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء.
مسألة- ١١٢-: لا يجوز للمحرم أن يشهد على النكاح. و قال (- ش-): لا بأس به. و قال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه مثل ما قلناه.
مسألة- ١١٣- (- «ج»-): كل موضع حكمنا ببطلان العقد في المحرم يفرق بينهما بلا طلاق، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): يفرق بينهما بطلقة، و كذلك كل نكاح وقع فاسدا عنده يفرق بينهما بطلقة.
مسألة- ١١٤-: للمحرم أن يراجع زوجته، سواء طلقها حلالا ثمَّ أحرم أو طلقها و هو محرم، لقوله تعالى «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [١] و لم يفصل. و قوله:
[١] سورة البقرة ٢٢٨.