المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٥
و الزيت و السليخ من البان و الزبد و السمن لا يجوز به الادهان على وجه عندنا، و يجوز أكله بلا خلاف.
فأما وجوب الكفارة بالادهان، فلست أعرف به نصا، و الأصل براءة الذمة.
و اختلف الناس فيه على أربعة مذاهب، فقال (- ح-): فيه الفدية على كل حال. و قال الحسن بن صالح بن حي: لا فدية فيه بحال. و قال (- ش-): فيه الفدية في الرأس و اللحية و لا فدية فيما عداهما. و قال (- ك-): ان دهن به ظاهر بدنه ففيه الفدية، و ان كان في بواطن بدنه فلا فدية.
مسألة- ٨٨-: كل من أكل طعاما فيه شيء من الطيب، فعليه الدية على كل حال.
و قال (- ك-): ان مسته النار فلا فدية. و قال (- ش-): ان كانت أوصافه باقية من لون أو طعم أو رائحة فعليه الفدية، و ان بقي له لون و معه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا و ان لم يبق غير لونه و ما بقي ريح و لا طعم فيه قولان.
مسألة- ٨٩-: العصفر و الحناء ليسا من الطيب، فان لبس المعصفر كان مكروها و ليس عليه فدية، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): هما طيبان فمن لبس المعصفر و كان مفدما مشبعا فعليه الفدية.
مسألة- ٩٠-: إذا مس طيبا ذاكرا لإحرامه عالما بالتحريم رطبا، كالغالية و المسك و الكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب، فعليه الفدية في أي موضع كان من بدنه و لو بعقبة، و كذلك لو سعط به أو حقن به، و ظاهر البدن و باطنه سواء.
و كذلك ان حشا جرحه بطيب فداه، لعموم الأخبار الواردة في أن من استعمل الطيب فعليه الفدية، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): ان ابتلع الطيب فلا فدية.
مسألة- ٩١- (- «ج»-): و ان كان الطيب يابسا مسحوقا، فان علق بيده شيء منه