المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧١
لعموم الأخبار.
مسألة- ٦٩-: لا يلبي في حال الطواف لا خفيا و لا معلنا، لإجماع الفرقة على أنه يجب على المتمتع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة، و ما روي عنهم عليهم السّلام من قولهم ان هؤلاء يطوفون و يسعون و يلبون، فكلما طافوا أحلوا و كلما لبوا عقدوا، فيخرجون لا محلين و لا محرمين.
و (- للش-) قولان، أحدهما قال في الأم: لا يلبي. و قال في غير الام: له ذلك و لكنه يخفض صوته، و به قال ابن عباس.
مسألة- ٧٠- (- «ج»-): التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا و بينهم في كونها فرضا أو نفلا و ما زاد عليها عندنا مستحب.
و قال (- ش-): ما زاد عليها مباح و ليس بمستحب، و حكى أصحاب (- ح-) أنه قال:
انها مكروهة. و أما الألفاظ المخصوصة التي رواها أصحابنا من قوله «لبيك ذا المعارج لبيك» و ما بعدها فلم يعرفها أحد من الفقهاء.
لبس القفازين للمرأة
مسألة- ٧١- (- «ج»-): لا يجوز للمرأة لبس القفازين، و به قال علي بن عمر و عائشة، و عطاء، و طاوس، و مجاهد، و النخعي، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما ما قلناه، و الأخر أن لها ذلك، و به قال (- ح-)، و (- ر-) و به قال سعد بن أبي وقاص، فإنه أمر بناته أن يلبسن القفازين.
الاختضاب للإحرام
مسألة- ٧٢- (- «ج»-): يكره للمرأة أن تختضب للإحرام قصدا به الزينة، فإن قصدت السنة لم يكن به بأس. و قال (- ش-): يستحب ذلك و لم يفصل.
لبس الخفين
مسألة- ٧٣-: من لا يجد النعلين لبس الخفين و قطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين على جهتهما، و به قال (- ح-)، و (- ش-)، و عليه أهل العلم.
و قال عطاء و سعيد بن مسلم: يلبسهما غير مقطوعين و لا شيء عليه، و به قال (- د-) و قد رواه أيضا أصحابنا، و هو الأظهر.