المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٧
بينهما بيوم.
أحكام المواقيت
مسألة- ٥٤- (- «ج»-): يستحب للمتمتع أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال، و به قال (- ش-)، سواء كان واجدا للهدي أو عادما له. و قال (- ك-): المستحب أن يحرم إذا أهل ذو الحجة.
مسألة- ٥٥-: إذا أفرد الحج عن نفسه، فاذا فرغ من الحج خرج الى أدنى الحرم فاعتمر لنفسه و لم يعد الى الميقات لا دم عليه، و كذلك من تمتع ثمَّ اعتمر بعد ذلك من أدنى الحرم، و كذا لو أفرد عن غيره أو تمتع أو قرن ثمَّ اعتمر من ادنى الحل، كل ذلك لا دم عليه، لتركه الإحرام من الميقات بلا خلاف.
و أما ان أفرد عن غيره، ثمَّ اعتمر لنفسه من خارج الحرم دون الحل، فعند (- ش-) في قوله في القديم عليه دم، و قال أصحابه على هذا لو اعتمر عن غيره ثمَّ حج عن نفسه، فأحرم بالحج من جوف مكة، فعليه دم لتركه الإحرام من الميقات و عندنا انه لا دم عليه، لأنه لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة.
مسألة- ٥٦- (- «ج»-): إذا أكمل المتمتع أفعال العمرة تحلل منها إذا لم يكن ساق الهدي، فإن كان ساق الهدي لا يمكنه التحلل، و لا يصح له التمتع و يكون قارنا على مذهبنا في القران.
و قال (- ش-): إذا فعل أفعال العمرة تحلل، سواء ساق الهدي أو لم يسق.
و قال (- ح-): إذا لم يكن معه هدي مثل قولنا، و ان كان معه هدي لم يحل من العمرة، لكنه يحرم بالحج، و لا يحل حتى يحل منهما.
مسألة- ٥٧- (- «ج»-): المواقيت الأربعة لا خلاف فيها، و هي: قرن، و يلملم، و قيل: الملم. و الجحفة، و ذو الحليفة فاما ذات عرق، فهو آخر ميقات أهل العراق، لأن أوله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق.
و عندنا ان ذلك منصوص عليه من النبي و الأئمة عليه و عليهم السّلام بالإجماع