المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٣
«فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [١] و لم يفرق.
و قال (- ش-): ان مضى منها الى عرفات لزمه دم قولا واحدا، و ان مضى الى الميقات ثمَّ منه الى عرفات، ففيه وجهان، أحدهما: لا دم عليه، و الأخر: عليه دم.
مسألة- ٤٠-: نية التمتع لا بد منها، لقوله تعالى «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» و لا يكون العبادة على وجه الإخلاص إلا بالنية. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٤١-: فرض المكي و من كان من حاضري المسجد الحرام القران و الافراد، فإن تمتع سقط عنه الفرض و لم يلزمه دم.
و قال (- ش-): يصح تمتعه و قرانه، و ليس عليه دم. و قال (- ح-): يكره له التمتع و القران، فان خالف و تمتع فعليه دم المخالفة دون التمتع و القران.
دليلنا: قوله تعالى «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٢] و قوله «ذلك» راجع الى الهدي [١] لا الى التمتع، لأنه يجري مجرى قول القائل من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عاصيا في أن ذلك يرجع الى الجزاء دون الشرط، و لو قلنا انه راجع إليهما و قلنا انه لا يصح منهم التمتع أصلا كان قويا.
مسألة- ٤٢- (- «ج»-): من ليس من حاضري المسجد الحرام ففرضه التمتع فإن أفرد أو قرن مع الاختيار لم تبرء ذمته، و لم يسقط حجة الإسلام عنه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
[١] م: الهدى- الفدى.
[١] سورة البقرة: ١٩٢.
[٢] سورة البقرة: ١٩٢.