المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٢
زيد بن صوحان القران، و كذلك سليمان بن ربيعة.
دليلنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما رواه جابر أن النبي عليه السّلام قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي و لجعلتها عمرة. فتأسف على فوات إحرامه بالعمرة، و لا يتأسف الا على ما هو أفضل.
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): عندنا أن النبي عليه السّلام حج قارنا على ما فسرناه في القران.
و قال (- ح-) و أصحابه: حج قارنا على ما يفسرونه. و قال (- ش-): حج عليه السّلام مفردا.
مسألة- ٣٥- (- «ج»-): دم التمتع نسك، و به قال (- ح-)، و أصحابه. و قال (- ش-):
هو دم جبران.
مسألة- ٣٦-: المتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه دم بلا خلاف، فان أتى الميقات و أحرم منه لم يسقط عنه فرض الدم. و قال جميع الفقهاء: يسقط عنه الدم، و طريقة الاحتياط يقتضي ما قلناه.
مسألة- ٣٧- (- «ج»-): من أحرم بالحج و دخل مكة، جاز أن يفسخه و يجعله عمرة و يتمتع، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: ان هذا منسوخ.
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): إذا أتى بالإحرام في غير أشهر الحج و فعل بقية أفعال العمرة في أشهر الحج لا يكون متمتعا و لا يلزمه دم. و (- للش-) فيه قولان، أحدهما:
لا يجب عليه الدم كما قلناه. و الثاني: يلزمه دم [١] التمتع، و به قال (- ح-).
و قال ابن سريج: إذا جاوز الميقات محرما بعمرته في أشهر الحج لزمه دم و ان جاوز في غير أشهر الحج فلا دم عليه.
مسألة- ٣٩-: إذا أحرم المتمتع من مكة بالحج و مضى الى الميقات، ثمَّ مضى منه الى عرفات، لم يسقط عنه الدم، لقوله تعالى
[١] د: دفع.