المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٩
مسعود، و ابن الزبير.
و قال (- ح-): شوال و ذو القعدة و عشرة أيام من ذي الحجة، فجعل يوم النحر آخرها، فاذا غربت الشمس منه فقد خرجت أشهر الحج، و قد روى ذلك أصحابنا.
و قال (- ك-): شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ثلاثة أشهر كاملة، و قد روي ذلك في بعض رواياتنا، و عن ابن عمر و ابن عباس روايتان كقولنا و قول (- ك-).
و يدل على ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة على أن أشهر الحج يصح أن يقع فيها الإحرام بالحج، و لا يصح الإحرام بالحج إلا في المدة التي ذكرناها، لأنه إذا طلع الفجر في يوم النحر فقد فات وقت الإحرام بالحج و بهذا رجحنا هذه الرواية على الروايات الباقية.
مسألة- ٢٤- (- «ج»-): لا ينعقد الإحرام بالحج و لا العمرة التي يتمتع بها الى الحج إلا في أشهر الحج، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة، و به قال جابر، و ابن عباس، و عطاء، و عكرمة، و (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-)، و (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ح-) و (- ر-): ينعقد [١] في غيرها الا أن الإحرام فيها أفضل و هو المسنون فإذا أحرم في غيرها أساء و انعقد إحرامه.
[دليلنا: ان الإحرام بالحج ينعقد في الأشهر التي قدمنا ذكرها، و ليس على قول من قال بانعقادها في غيرها دليل] [٢].
مسألة- ٢٥- (- «ج»-): جميع السنة وقت العمرة المبتولة، و لا يكره في شيء منها، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يكره في خمسة أيام، و هي أيام أفعال الحج عرفة و النحر و التشريق. و قال (- ف-): يكره يوم النحر و التشويق.
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): يجوز أن يعتمر في كل شهر بل في كل عشرة أيام.
[١] د: انعقد.
[٢] هذه العبارة تختص بنسخة م.